الشيخ الأنصاري
261
كتاب الطهارة
وهو ما علا منه في وسط القدم على ما ذكرنا « 1 » . وادّعى الشيخ قدّس سرّه في التهذيب الإجماع على هذا المعنى « 2 » وكذا الشهيد في الذكرى « 3 » . وعن الانتصار « 4 » ومجمع البيان « 5 » وغيرهما « 6 » : أنّهما العظمان الناتئان في ظهر القدم ، مدّعيا في الأوّل الإجماع ، وفي ظاهر الثاني اتّفاق الإمامية . وفي المعتبر : أنّهما العظمان الناتئان في وسط القدم « 7 » ، مدّعيا عليه إجماع فقهاء أهل البيت عليهم السلام . وبالجملة ، فلا إشكال ولا خلاف بين الإمامية في أنّهما في ظهر القدم ، وليسا العظمين الذين في جانبي الساق ، وإنّما وقع الإشكال في مقام آخر ، وهو : أنّ العلَّامة قدّس سرّه فهم من هذه العبارة الواردة من علمائنا رضوان الله عليهم في تفسير الكعب - بعد اعترافه بأنّ الكعب هو ما ذكروه لا غير - أنّه هو العظم الناتئ الواقع في مجمع الساق والقدم « 8 » ، وقد أخذ بعض من تأخّر عنه « 9 » في التشنيع عليه بمخالفته للإجماع والأخبار وقول أهل اللغة ، فذكروا
--> « 1 » المقنعة : 44 . « 2 » التهذيب 1 : 75 . « 3 » الذكرى : 88 . « 4 » الانتصار : 28 . « 5 » مجمع البيان 2 : 167 . « 6 » جامع المقاصد 1 : 220 . « 7 » المعتبر 1 : 151 . « 8 » التذكرة 1 : 170 . « 9 » كالشهيد في الذكرى : 88 .